|
السائل:يقول: حكم المشي بلا نعلٍ في مدينة
النبي صلى الله عليه وسلم اقتداءً بالإمام مالك، وفي زماننا بعضهم يدعي مصادفة
القدم للقدم الشريف؟
الشيخ:ثبِّثِ العرَشَ ثمَّ انْقُشْ، لم يثبت
أن الإمام مالكًا كان يمشي حافيًا، ويتعمَّدُ ذلك؛ وإنما المشي حافيًا إذا كنت بين
المقابر، بين المقابر سُنّة أن تخلع الحذاء؛ كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، إذا
لم يكن في ذلك ضرر؛ كشوك وزجاج وأذى وحجر مما يؤذيك، وهذا إذا كنت بين المقابر. أما
الطرق المتخذَة بين القبور بشكلِ عام؛ يعني الطرق الرئيسة لا، ما تخلع فيها؛ إنما
السُنَّة إذا دخلت بين القبور للدفن أو المشاركة في الدفن أو نحو ذلك هنا تخلع
نعليك.
ولذلك أحد غلاة المتصوفة في شريطٍ مسجلٍ له باللغة الأُرديَّة يسب الشيخ بن باز
–يرحمه الله-؛ يقول: من جرائمه أنه يمشي في المدينة بنعليه، هذه جريمة؟! الرسول ما
كان ينتعل؟! ألم يصلي بنعليه في المسجد النبوي صلى الله عليه وسلم؟!! فهذا كلام
فارغ وإشاعات لا قيمة لها. نعم.
السائل: يعني حكمه. أحسن الله إليكم.
الشيخ: حكمه: هذا القول قول باطل، لا يصح،
تؤذي الناس وتقول لهم امشوا بدون نعال تؤذيهم يتعرضون للرَّمضَاء، وليس في هذا
سنّة؛ بل هو بدعةٌ من البدعِ. نعم. |