|
السائل:
سائل ٌ كريمٌ يقول: ما الحكم في تبرع أهل الميت ببعض أعضائه؛ لنقلها لشخصٍ حي؟
الشيخ: تقدم الكلام على هذا في أول الفصل
هذا، في أول مسألة؛ ولكن الذي يظهر لي أنهم لا يملكون ذلك؛ الخلاف: إذا تبرع هو
وقال: إذا مِتُ فخذوا مني ما يمكن أن يُستفاد منه من أعضائي، والذي يظهر لي أن
المسلم لا ينبغي أخذ شيء منه إذا تُوفي أبدًا، هذا هو الذي أرجحه، وقد رجحه كثيرٌ
من مشايخنا؛ بل إن شيخنا الشيخ بن عثيمين –رحمه الله- يرى عدم نقل الأعضاء مطلقًا،
والصحيح نقل الأعضاء من الحيِّ إلى الحيِّ، هذا قد أقرَّهُ المجمع الفقهي، وأقرَّهُ
كبار العلماء؛ إلا بعضهم –رحمهم الله-، الصحيح من تبرع لا سيما الجزء الذي يتكون من
اثنين، يعني له بديل عنه، كالكليتين ونحو ذلك، فإن هذا الأمر لا سيما بين الأقارب؛
كأن يتبرع ولدٌ لأبيه أو العكس، أو أخٌ لأخيه، أو زوجةٌ لزوجها، أو نحو هذا، فأنا
أرجح جواز هذا.
أما نقل عضو من ميتٍ مسلم، انتبه لهذا القيد، إلى حيٍّ فهذا لا يجوز، ولو توقفت
عليه حياته؛ لكن لو كان من كافر؛ فلا أرى بهذا بأسًا؛ لأن حرمة الكافر ليست كحرمة
المسلم، لو كان من غير المسلمين فلا بأس، إذا وُجِدَ عضو من غير المسلمين؛ يعني أنه
تؤخذُ شيء من أعضائه وينتفع بها المسلم الحي، لا بأس بذلك إن شاء الله. نعم.
|